لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . أما غير رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم فلا يصلح نكاح إلا بمهر ، وكان تعدد زوجات النبي صلى الله عليه
وآله وسلم تعدد ترى حكمته عند النظر في حركة الدعوة . ويتأمل حركة
المجتمع وحياة القبائل في عهد البعثة . نجد إن المخاطر قد أحاطت
بالدعوة من كل اتجاه . وكان على الداعي صلى الله عليه وآله وسلم أن
يأخذ بالأسباب لدفع لهذه العقبات .
ولقد اختلفوا في عدد زوجات النبي صلى الله عليه وآله وسلم . قال
البعض : تزوج بخمس وعشرين امرأة وخطب خمس وعشرين . وقال
البعض : تزوج خمس وعشرين امرأة . وكان في ملك يمينه إحدى وعشرين
امرأة . وقال البعض : تزوج بخمس عشرة امرأة وقال البعض الآخر : تزوج
بثلاث عشرة امرأة غير ما كان في ملك يمينه .
وهذا الاختلاف يعود أصله لعدم التدبر في السيرة وفي الأحاديث
وفي حركة الدعوة عموما " . وعلى أكتاف اللاعلم واللاتدبر واللابصيرة
صعد أعداء الدين واعترضوا على الإسلام بهذا وبغيره بعد أن أضافوا إلى
ما تلقفوه إضافات جعلته أكثر تشوها " .
ومما لا يخفى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر برواية
الحديث . لأنه يوضح متشابه القرآن ويبين مجمله ويخصص عامه ويفيد
مطلقه . ويخبر بما يستقبل الناس من أحداث لكي يأخذوا بأسباب الحياة
الكريمة . ومما لا يخفى أيضا " أن رواية الحديث بعد وفاة النبي صلى الله
عليه وآله وسلم لم تسر المسار الطبيعي . ففي مرحلة ثم التضييق على
الرواية وفي مرحلة منع الناس من تدوين العلم وردعوا عن جمع السنن
والآثار وربما حظر عليهم الحديث عن رسول الله مطلقا " . وحبس أعلام
الصحابة في المدينة لكيلا يذيعوا الأحاديث في الآفاق ( 1 ) . ولا يخفى ما قد
هامش
( 1 ) أنظر كتابنا / معالم الفتن ، كتابنا / ابتلاءات الأمم .