وبنات عماتك ) قيل : يعني نساء قريش ( والخامس والسادس ) ما في قوله
( وبنات خالك وبنات خالاتك ) قيل : يعني نساء بني زهرة . وقوله
( اللاتي هاجرن معك ) قال في المجمع : هذا إنما كان قبل تحليل غير
المهاجرات ثم نسخ شرط الهجرة في التحليل . ( والسابع ) ما في قوله
تعالى ( وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها )
وهي المرأة المسلمة التي بذلت نفسها للنبي صلى الله عليه وآله وسلم .
بمعنى : إن ترضى أن يتزوج بها من غير صداق ومهر . فإن الله أحلها له إن
أراد أن يستنكحها . وقوله تعالى ( خالصة لك من دون المؤمنين ) إيذانا "
بأن هذا الحكم . أي حلية المرأة للرجل ببذل النفس ، من خصائصه صلى
الله عليه وآله وسلم لا يجرى في المؤمنين . وقوله تعالى بعده ( قد علمنا
ما فرضنا عليهم في أزواجهم وما ملكت أيمانهم " تقرير لحكم الاختصاص
وقوله تعالى ( لكيلا يكون عليك حرج ) تعليل لقوله في صدر الآية ( إنا
حللنا لك ) أو لما في ذيلها من حكم الاختصاص .
وذكر ابن كثير : قال قتادة في قوله ( خالصة لك من دون المؤمنين )
ليس لامرأة تهب نفسها لرجل بغير ولي ولا مهر إلا للنبي صلى الله عليه
وآله وسلم ( 1 ) .
وقال صاحب الميزان : وقوله تعالى ( ترجي من تشاء منهن وتؤوي
إليك من تشاء ) بالسياق يدل على أن المراد به أنه صلى الله عليه وآله
وسلم على خيرة من قبول من وهبت نفسها له أو رده .
وقال ابن كثير : إن المراد بقوله ( ترجي ) أي تؤخر في ( من تشاء منهن )
أي من الواهبات ( وتؤوي إليك من تشاء ) أي من شئت قبلتها ومن شئت
رددتها ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المصدر السابق 500 / 3 .
( 2 ) المصدر السابق 501 / 3 .