جل شأنه هو الذي حرم على الرسول الزيادة والتبديل . فما لهؤلاء لا
يفقهون حديثا " .
ومن الآيات القرآنية التي أمر فيها الله تعالى رسوله بالازدواج . قوله
تعالى ( يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن وما
ملكت يمينك مما أفاء الله عليك . وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك
وبنات خالاتك اللاتي هاجرن معك . وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن
أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين . قد علمنا ما فرضنا
عليهم في أزواجهم وما ملكت أيمانهم . لكيلا يكون عليك حرج وكان الله
غفورا " رحيما " . ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء . ومن ابتغيت
ممن عزلت فلا جناح عليك ذلك أدنى أن تقر أعينهن ولا يحزن ويرضين
بما آتيتهن كلهن والله يعلم ما في قلوبكم وكان الله عليما " حليما " . لا يحل
لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن إلا ما
ملكت يمينك وكان الله على كل شئ رقيبا " ( 1 ) .
قال صاحب تفسير الميزان : أحل الله تعالى للنبي صلى الله عليه وآله
وسلم سبعة أصناف من النساء : ( الصنف الأول ) ما في قوله ( أزواجك
اللاتي آتيت أجورهن ) والمراد بالأجور : المهور ( الثاني ) ما في قوله ( وما
ملكت يمينك مما أفاء الله عليك ) أي : من يملكه من الإماء الراجعة إليه
من الغنائم والأنفال .
وذكر ابن كثير في تفسيره : إن الله أباح له التسري مما أخذ من
المغانم . وقد ملك صفية وجويرية فأعتقهما وتزوجهما وملك مارية القبطية
أم ابنه إبراهيم وكانت من السراري رضي الله عنها ( 2 ) .
قال صاحب الميزان : ( والثالث والرابع ) ما في قوله ( وبنات عمك
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب آيات 50 - 52 .
( 2 ) تفسير ابن كثير 399 / 3 .