التعذيب إلا بعد أخذ الحجة عنهم ببعث الرسل .
وهذا يعني أن الأشياء مباحة جائزة الارتكاب خالية عن العقوبة أصلا إلا إذا ردع
عنها الشارع بشكل من الأشكال التي منها إرسال الأنبياء .
7 - قوله سبحانه : * ( يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من
الرسل أن تقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير فقد جاءكم بشير ونذير والله على
كل شئ قدير ) * ( 1 ) .
فإن ظاهر قوله : * ( ما جاءنا من بشير ولا نذير ) * أنه حجة تامة صحيحة ، ويحتج به
على كل من عذب قبل البيان ولأجل ذلك قام سبحانه بإرسال الرسل حتى لا
يحتج عليه بل تكون الحجة لله سبحانه .
وهذا يعطي أنه لا يحكم على حرمة شئ ولا يجوز التعذيب على ارتكابه قبل
بيان حكمه وذلك لأن بعث البشير والنذير كناية عن بيان الأحكام .
أصالة الإباحة في العادات لا العبادات :
وها هنا نكتة وهي : أن ما قلناه من أن الأصل في الأشياء هو الإباحة لا الحظر إنما
يجري في التقاليد والعادات ، فإذا شككنا في أن لعب كرة القدم الذي هو من
العادات والتقاليد هل هو حلال أم لا ؟ أو أن الاستماع إلى الإذاعة سائغ أم لا ؟
فالأصل بعد التتبع في الأدلة وعدم العثور على الدليل
هامش
( 1 ) المائدة : 19 .