4 - حلية كافة أشكال الرفض الوطني الدارج بين الشعوب المتحضرة فكريا سواء
كان لدعم دولتهم أم ضدها وإسقاطها على الصعيد السياسي ، وذلك مثل
المظاهرات وما شابهها .
5 - حلية تحصيل العلوم الطبيعية في كافة مجالاتها وميادينها والعلوم الرياضية
بشتى أقسامها ، وألوانها ، وكذا استخدامها في المجالات المباحة .
وأما علم الكلام الذي يتكفل الذب عن حياض العقيدة فالحكم بحليته لا يحتاج
إلى هذا الأصل ، لأن له جذورا واضحة في القرآن والسنة ، ومن المؤسف أن نرى
السطحيين من أهل الحديث وعلى رأسهم الوهابيون قد حرموه في جامعاتهم
ومراكزهم الثقافية ، فلا يدرس فيها إلا العقيدة الطحاوية التي ذكرت العقائد فيها
على نهج أهل الحديث ، ولا ندري كيف يحرمون العلوم العقلية واستخدام العقل
في فهم المعارف والاستدلال عليها والذكر الحكيم ملئ بالبراهين العقلية على
وجوده سبحانه وتوحيده وصفاته ، إلى غير ذلك من المسائل الفكرية ،
والاعتقادية التي دعى القرآن الكريم إلى التفكير والتعقل فيها .
فهذا هو إبراهيم الخليل - عليه السلام يستدل بأفول الأجرام السماوية على
بطلان كونها أربابا ( 1 ) .
وهذا هو الذكر الحكيم يستدل على وحدانية الله بقوله : * ( لو كان فيهما آلهة إلا
الله لفسدتا ) * ( 2 ) وقوله : * ( وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما
هامش
( 1 ) الأنعام : 79 .
( 2 ) الأنبياء : 22 .