2 - إن سيرة المسلمين جرت على التبرك بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم في
حياته ، وبآثاره بعد مماته بلا نكير من صحابي أو تابعي يذكر .
3 - إنه يترتب على هذا الأصل جواز بناء المساجد على قبور ومدافن الأنبياء أو
إلى جانبها والصلاة لله تعالى في تلك المساجد وعند تلك القبور ، باتجاه القبلة ،
تبركا بأصحابها المقدسين المقربين عند الله .
4 - وإن الروايات المانعة من ذلك أما المتضمنة للعن فتقصد ما إذا كان على
غرار ما يفعل اليهود والنصارى ، من اتخاذ القبر قبلة أو معبودا ، أو عبادة أصحابها .
وأما المتضمنة لمجرد النهي فهل تدل على الكراهة المدفوعة بمصلحة أعلى ،
هذا مضافا إلى مخالفة هذه الروايات لتصريح الكتاب العزيز بالجواز ، ولسيرة
المسلمين وكلماتهم .
*
في ظل أصول الإسلام — صفحة 220
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٢٠