الفعل سنة اليهود أو لتضمنه الشرك الخفي ، كذا قاله بعض الشراح من أئمتنا ويؤيده ما
جاء في رواية : يحذر مثل الذي منعوا ( 1 ) .
أهل البيت وأحاديث النهي :
إن المروي عن أئمة أهل البيت هو ما فهمه أولئك الشراح ، من هذه الأحاديث ،
وإليك نماذج من رواياتهم الشريفة :
1 - روى الصدوق مرسلا قال : وقال النبي لا تتخذوا قبري قبلة ولا مسجدا فإن
الله لعن اليهود حيث اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ( 2 ) والمراد من قوله " مسجدا "
بقرينة قوله " قبلة " هو السجود عليه تعظيما .
2 - روى الشيخ الطوسي بإسناده عن معمر بن خلاد عن الرضا - عليه السلام
قال : لا بأس بالصلاة بين المقابر ما لم يتخذ القبر قبلة ( 3 ) .
3 - روى الصدوق في علل الشرائع بإسناده إلى زرارة عن أبي جعفر ( الباقر )
- عليه السلام قال : قلت : الصلاة بين القبور ، قال : بين خللها ولا تتخذ شيئا منها
قبلة ، فإن رسول الله نهى عن ذلك وقال : لا تتخذوا قبري قبلة ولا مسجدا ، فإن
الله عز وجل لعن الذين اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ( 4 ) .
ولو كان المراد هو اتخاذ القبر قبلة حقيقة ، بأن يصلى عليه من كل جانب
كالكعبة يكون حراما وبدعة حتما .
هامش
( 1 ) مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح 1 : 456 .
( 2 ) الوسائل : ج 2 ، الباب 65 ، من أبواب الدفن ، الحديث 2 .
( 3 ) المصدر نفسه : ج 3 ، الباب 25 ، أبواب مكان المصلي ، الحديث 3 ، والباب 26 ، الحديث 5 .
( 4 ) المصدر نفسه : ج 3 ، الباب 25 ، أبواب مكان المصلي ، الحديث 3 ، والباب 26 ، الحديث 5 .