ملاكات العبادة ومقوماتها في ضوء القرآن :
وأما ذلك العنصر فإليك بيانه بتعابير ثلاثة :
1 - الاعتقاد بألوهية المعبود المخضوع له .
2 - الاعتقاد بربوبيته وكونه مالكا لشأن من شؤون الكون أو الإنسان ومصيره .
3 - الاعتقاد بأن المسؤول مستقل في الإجابة وكونه يقدر على تلبية الطلب من
دون إذن أحد أو معونته .
فلو خضع الإنسان لأحد أو شئ أو طلب منه شيئا باعتقاد أنه إله ( ولو كان إلها
صغيرا في مقابل الإله الأكبر ) أو رب ، أو مستقل في التأثير والإجابة فإنه يكون قد
عبده .
وفي القرآن الكريم إلماعات إلى هذه الملاكات والقيود التي تحقق مفهوم
العبادة وتشكل حقيقتها وجوهرها .
فأما الملاك الأول : فيقول سبحانه : * ( أم لهم إله غير الله سبحان الله عما
يشركون ) * ( 1 ) .
فقد جعل في هذه الآية اعتقادهم بألوهية غير الله هو الملاك للشرك .
ويقول سبحانه : * ( إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون ) * ( 2 ) أي أنهم
يرفضون هذا الكلام لأنهم يعتقدون بألوهية
هامش
( 1 ) الطور : 43 .
( 2 ) الصافات : 35 .