عبد من عبيده يتخذه خليلا ، قال إبراهيم : فأعلمني من هو ؟
أخدمه حتى أموت ، فقال : أنت هو ، قال : ولم ذلك ؟ ! قال : لأنك لم
تسأل أحدا شيئا قط ، ولم تسأل شيئا قط فقلت : لا ( 1 ) . وعن
جابر الأنصاري قال : سمعت رسول الله " صلى الله عليه وآله "
يقول : ما اتخذ الله إبراهيم خليلا إلا لإطعامه الطعام ، وصلاته
بالليل والناس نيام ( 2 ) .
وقد كان في ضيافة إبراهيم " عليه السلام " البركات ، لطيب
قلبه وحسن نيته ، وحبه للخير . . روي أن إبراهيم
" عليه السلام " كان مضيافا ، فنزل عليه يوما قوم ولم يكن
عنده شئ ، فقال : إن أخذت خشب الدار وبعته من النجار فإنه
ينحته صنما ووثنا . فلم يفعل ، وخرج بعد أن أنزلهم في
دار الضيافة ومعه إزار إلى موضع ، وصلى ركعتين ، فلما فرغ
ولم يجد الإزار علم أن الله هيأ أسبابه ، فلما دخل داره رأى
سارة تطبخ شيئا ، فقال لها : أنى لك هذا ؟ ! ، قالت : هذا الذي
بعثته على يد الرجل . وكان الله " سبحانه " أمر جبرئيل أن
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 12 : 13 ح 40 ، عن الكافي .
( 2 ) علل الشرائع : 23 .