علي " سلام الله عليه " وصدقه ( 1 ) . فلما أنكر حق مولانا
أمير المؤمنين " عليه السلام " في خلافته للرسول الأكرم " صلى
الله عليه وآله وسلم " خطب خطبته [ القاصعة ] فقال فيها :
وقد علمتم موضعي من رسول الله " صلى الله عليه وآله
وسلم " بالقرابة القريبة ، والمنزلة الخصيصة . وضعني في حجره
وأنا ولد يضمني إلى صدره ، ويكنفني في فراشه ، ويمسني
جسده ، ويشمني عرفه . وكان يمضغ الشئ ثم يلقمنيه ، وما
وجد لي كذبة في قول ، ولا خطلة في فعل . ولقد قرن الله به
" صلى الله عليه وآله " من لدن أن كان فطيما أعظم ملك من
ملائكته يسلك به طريق المكارم ، ومحاسن أخلاق العالم ، ليله
ونهاره . ولقد كنت أتبعه اتباع الفصيل أثر أمه ، يرفع لي في كل
يوم من أخلاقه علما ، ويأمرني بالاقتداء به . ولقد كان يجاور في
كل سنة بحراء فأراه ، ولا يراه غيري . ولم يجمع بيت واحد يومئذ
في الإسلام غير رسول الله " صلى الله عليه وآله " وخديجة وأنا
ثالثهما . أرى نور الوحي ، وأشم ريح النبوة . . ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تفصيل ذلك في بحار الأنوار 35 : 44 .
( 2 ) نهج البلاغة : خ 192 .