تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الضيافة — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
وصاياه الأخيرة فقال : الله الله في الأيتام ، فلا تغبوا أفواههم ، ولا يضيعوا بحضرتكم ، فقد سمعت رسول الله " صلى الله عليه وآله " يقول : من عال يتيما حتى يستغني ، أوجب الله " عز وجل " له بذلك الجنة ، كما أوجب لاكل مال التيم النار ( 1 ) . لا تغبوا أفواههم ، أي : لا تجيعوهم ، فالأيتام ضيوف يرحلون بعد أن يكبروا ، وضيافتهم إعالتهم وإيناسهم إيناسا لا يحسون معه بيتم أو حرمان ، ومداراتهم مداراة فيها الإكرام والحنان حتى ينشأوا على سلامة من قلوبهم ونفوسهم . فكم في استضافتهم من أجر كريم ، أعده الرحيم الكريم ، قال الرسول الأعظم " صلى الله عليه وآله وسلم " : من قبض يتيما من بين المسلمين إلى طعامه وشرابه أدخله الله الجنة البتة ، إلا أن يعمل ذنبا لا يغفر ( 2 ) . وقال " صلوات الله عليه وآله " : أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة ، إذا اتقى الله " عز وجل " - وأشار بالسبابة والوسطى - ( 3 ) . والفضل لله : " تباركت آلاؤه " أولا وآخرا ، فهو الرزاق وهو
هامش
( 1 ) الفروع من الكافي 7 : 51 . ( 2 ) الترغيب والترهيب ، للتميمي 3 : 347 . ( 3 ) تفسير نور الثقلين ، للحويزي 5 : 597 - عن مجمع البيان .