تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الضيافة — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
فجاء بعجل سمين . فقربه إليهم قال : ألا تأكلون ) ( 1 ) وقد سماهم " سبحانه " ضيفا مع أنهم كانوا ملائكة مكرمين ، لأنهم دخلوا عليه في صورة الضيف ، وسماهم ضيفا مع امتناعهم عن الأكل - إذ هم ملائكة - وذلك لأنهم دخلوا على إبراهيم " عليه السلام " لطلب الضيافة ، وقد قيل : إن من يدخل دارا ويلتجئ إلى صاحبه يسمى ضيفا ، وإن لم يأكل . وكم في ضيافات شيخ الأنبياء إبراهيم " صلوات الله عليه " من أخلاق شريفة وفاضلة ! قال الإمام علي " عليه السلام " : كان إبراهيم أول من أضاف الضيف ( 2 ) . وعن أبي عبد الله الصادق " عليه السلام " قال : إن إبراهيم " عليه السلام " كان أبا أضياف ، فكان إذا لم يكونوا عنده خرج يطلبهم ، وأغلق بابه وأخذ المفاتيح يطلب الأضياف ، وإنه رجع إلى داره فإذا هو برجل أو شبه رجل في الدار ، فقال : يا عبد الله ! بإذن من دخلت هذه الدار ؟ قال : دخلتها بإذن ربها - يردد ذلك ثلاث مرات - فعرف إبراهيم " عليه السلام " أنه جبرئيل ، فحمد ربه ، ثم قال : أرسلني ربي إلى
هامش
( 1 ) سورة الذاريات : 24 - 27 . ( 3 ) أمالي الطوسي : 216 .