الموفق ، وهو المستضيف لنا على موائد نعمه وأرزاقه الطيبة
الوافرة ، ثم هو المثيب المنعم على عباده . وقد جعل " سبحانه "
لاستضافة اليتيم ثوابات دنيوية وأخروية . . عن أبي الدرداء
قال : أتى النبي " صلى الله عليه وآله " رجل يشكو قسوة قلبه ،
فقال " صلى الله عليه وآله " : أتحب أن يلين قلبك ، وتدرك
حاجتك ؟ إرحم اليتيم وامسح رأسه ، وأطعمه من طعامك ، يلن
قلبك ، وتدرك حاجتك ( 1 ) .
والمؤمن إن أراد أن يتعلم الضيافات الكريمة تأسى
بالقدوات والأسوات الحسنة ، من الأنبياء والأوصياء
" صلوات الله تعالى وسلامه عليهم أجمعين " ، فلو تصفح
تاريخهم النير المبارك لوجد فيه ضيافات مقدسة شريفة
أخبرت عن آداب جمة من آداب الضيافة ، . . ومنها :
ضيافة النبي إبراهيم " سلام الله عليه " للرسل المكرمين ،
قال " تعالى " : ( ونبئهم عن ضيف إبراهيم ) ( 2 ) ، وقال " جل
وعلا " : ( هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين . إذ دخلوا
عليه فقالوا : سلاما ، قال : سلام قوم منكرون . فراغ إلى أهله
هامش
( 1 ) الترغيب والترهيب 3 : 349 .
( 2 ) سورة الحجر : 51 .