تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الضيافة — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
وكنت آمر في كل يوم أن يوضع عشر بنيات يقعد على كل بنية عشرة ، كلما أكل عشرة جاء عشرة أخرى ، يلقى لكل نفس منهم مد من رطب . وكنت آمر لجيران الضيعة كلهم ، الشيخ والعجوز والصبي والمريض والمرأة ، ومن لا يقدر أن يجئ فيأكل منها ، لكل إنسان منهم مد . فإذا كان الجذاذ أوفيت القوام والوكلاء والرجال أجرتهم ، وأحمل الباقي إلى المدينة ، ففرقت في أهل البيوتات والمستحقين الراحلتين والثلاثة ، والأقل والأكثر ، على قدر استحقاقهم ( 1 ) . وكان " عليه السلام " يوصي أحدهم فيقول له : عليك بالمساكين فأشبعهم ، فإن الله تعالى يقول : ( وما يبدئ الباطل وما يعيد ) ( 2 ) . ومن الضيافات الكريمة استضافة اليتيم وإكرامه ، حتى ينسى حرمانه من كفالة أمه أو أبيه وحنانهما ، وهو الذي أوصى الله " تعالى " بالإحسان إليه في قوله : ( وبالوالدين إحسانا وذي القربى واليتامى والمساكين ، وقولوا للناس حسنا . . ) ( 3 ) ، وأوصى به أمير المؤمنين " عليه السلام " في جملة
هامش
( 1 ) الفروع من الكافي 3 : 569 . ( 2 ) دعوات الراوندي ، لقطب الدين الراوندي - والآية في سورة سبأ : 48 . ( 3 ) سورة البقرة : 83 .