" صلى الله عليه وآله " ( 1 ) .
فمن أحب أن يتخلق بأخلاق الله " جل وعلا " أنفق ما
وهبه الله من الخيرات الفائضة ، فأغدقها على الفقراء من
عباد الله " سبحانه " ، ودعا إلى مائدة الله إخوانه في الله ، ووصل
بها من هو جدير بالصلة ، كالأرحام والأقرباء وأصدقاء
الإيمان وأهل الصلاح والتقوى والعلم . . قال أمير المؤمنين
" عليه السلام " : من آتاه الله مالا فليصل به القرابة ، وليحسن منه
الضيافة ، وليفك به الأسير والعاني ، وليعط منه الفقير
والغارم ( 2 ) ، وليصبر نفسه على الحقوق والنوائب ، ابتغاء
الثواب ، فإن فوزا بهذه الخصال شرف مكارم الدنيا ، ودرك
فضائل الآخرة ، إن شاء الله ( 3 ) .
فكما دعانا الله تعالى إلى ضيافته الكريمة ، دعانا إلى أن
نستضيف الفقراء والمساكين . . وقد كان الإمام الصادق
" عليه السلام " يحدث أصحابه يوما فقال لهم : كنت آمر إذا
أدركت الثمرة أن يثلم في حيطانها الثلم ليدخل الناس ويأكلوا ،
هامش
( 1 ) أصول الكافي 2 : 175 - باب الراحم والتعاطف .
( 2 ) المدين .
( 3 ) نهج البلاغة : خ 142 .