والتوجه والخشوع وإسبال الأجفان أمارة عن الخضوع
والتذلل ، وتهيئوا لإفاضة العين بدموع التوبة والشوق . قالت
عائشة : كان رسول الله " صلى الله عليه وآله " يحدثنا ونحدثه ،
فإذا حضرت الصلاة فكأنه لم يعرفنا ولم نعرفه ( 1 ) ، وجاء عن
الإمام علي " عليه السلام " أنه قال : من لم يأخذ أهبة الصلاة
قبل وقتها فما وقرها ( 2 ) .
ويستضيفنا الله " تبارك شأنه " في حياتنا كلها ، في أيام
وليالي طاعته ، كليالي القدر الشريفة ، وأيامه المباركة
كمنتصف رجب ، ومنتصف شعبان ، والعيدين والجمعات وشهر
رمضان . . وعلى مدى العمر إذ نحن مخلوقون لعبادته وهو
القائل عز من قائل : ( وما خلقت الجن والإنس إلا
ليعبدون ) ( 1 ) . فالمؤمن مبتغاه أن يكون على الدوام في ضيافة
المولى " سبحانه وتعالى " . . يدعو أمير المؤمنين " عليه السلام "
فيقول : يا رب يا رب يا رب ! أسألك بحقك وقدسك ، وأعظم
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 84 : 258 ، ح 56 - عن عدة الدواعي ، لابن فهد الحلي .
( 2 ) كلمات مختارة لأمير المؤمنين " عليه السلام " .
( 3 ) سورة الذاريات : 56 .