تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الضيافة — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
والتوجه والخشوع وإسبال الأجفان أمارة عن الخضوع والتذلل ، وتهيئوا لإفاضة العين بدموع التوبة والشوق . قالت عائشة : كان رسول الله " صلى الله عليه وآله " يحدثنا ونحدثه ، فإذا حضرت الصلاة فكأنه لم يعرفنا ولم نعرفه ( 1 ) ، وجاء عن الإمام علي " عليه السلام " أنه قال : من لم يأخذ أهبة الصلاة قبل وقتها فما وقرها ( 2 ) . ويستضيفنا الله " تبارك شأنه " في حياتنا كلها ، في أيام وليالي طاعته ، كليالي القدر الشريفة ، وأيامه المباركة كمنتصف رجب ، ومنتصف شعبان ، والعيدين والجمعات وشهر رمضان . . وعلى مدى العمر إذ نحن مخلوقون لعبادته وهو القائل عز من قائل : ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) ( 1 ) . فالمؤمن مبتغاه أن يكون على الدوام في ضيافة المولى " سبحانه وتعالى " . . يدعو أمير المؤمنين " عليه السلام " فيقول : يا رب يا رب يا رب ! أسألك بحقك وقدسك ، وأعظم
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 84 : 258 ، ح 56 - عن عدة الدواعي ، لابن فهد الحلي . ( 2 ) كلمات مختارة لأمير المؤمنين " عليه السلام " . ( 3 ) سورة الذاريات : 56 .