يا معروف العارفين ، يا معبود العابدين ، يا مشكور الشاكرين ،
يا جليس الذاكرين ، يا محمود من حمده ، يا موجود من طلبه ،
يا موصوف من وحده ، يا محبوب من أحبه ، يا غوث من أراده ،
يا مقصود من أناب إليه ، يا من لا يعلم الغيب إلا هو ، يا من لا يصرف السوء إلا هو ، يا من لا يدبر الأمر إلا هو ، يا من لا يغفر
الذنب إلا هو ، يا من لا يخلق الخلق إلا هو ، يا من لا ينزل الغيث
إلا هو ، صل على محمد وآل محمد ، واغفر لي يا خير الغافرين ( 1 ) .
فالعفو الإلهي مرجو في ضيافة الله " تبارك وتعالى " ، وهو
أدب يتعلمه ضيوف الله ، فيتسامحون ويصفح بعضهم عن
بعضهم ، لا سيما في ضيافتهم لبعضهم . لأن للضيف حرمة ، إذ
هو كما قال الله " سبحانه وتعالى " في حديث قدسي شريف :
يا ابن آدم ! المال مالي وأنت عبدي والضيف رسولي ، فإن
منعت مالي من رسولي فلا تطمع في جنتي ونعمتي ( 2 ) .
وقد ورد كثير من الأحاديث الشريفة تدعو إلى استضافة
الأخوان وإكرامهم ، وزيارتهم واستقبالهم ، وإطعامهم وخدمتهم ،
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 102 : 56 ، عن كتاب المزار الكبير .
( 2 ) هذا الحديث معروف ب " الحديث القدسي " ، رواه عدد من محدثينا الكبار
" رحمهم الله " .