تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الضيافة — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
يا معروف العارفين ، يا معبود العابدين ، يا مشكور الشاكرين ، يا جليس الذاكرين ، يا محمود من حمده ، يا موجود من طلبه ، يا موصوف من وحده ، يا محبوب من أحبه ، يا غوث من أراده ، يا مقصود من أناب إليه ، يا من لا يعلم الغيب إلا هو ، يا من لا يصرف السوء إلا هو ، يا من لا يدبر الأمر إلا هو ، يا من لا يغفر الذنب إلا هو ، يا من لا يخلق الخلق إلا هو ، يا من لا ينزل الغيث إلا هو ، صل على محمد وآل محمد ، واغفر لي يا خير الغافرين ( 1 ) . فالعفو الإلهي مرجو في ضيافة الله " تبارك وتعالى " ، وهو أدب يتعلمه ضيوف الله ، فيتسامحون ويصفح بعضهم عن بعضهم ، لا سيما في ضيافتهم لبعضهم . لأن للضيف حرمة ، إذ هو كما قال الله " سبحانه وتعالى " في حديث قدسي شريف : يا ابن آدم ! المال مالي وأنت عبدي والضيف رسولي ، فإن منعت مالي من رسولي فلا تطمع في جنتي ونعمتي ( 2 ) . وقد ورد كثير من الأحاديث الشريفة تدعو إلى استضافة الأخوان وإكرامهم ، وزيارتهم واستقبالهم ، وإطعامهم وخدمتهم ،
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 102 : 56 ، عن كتاب المزار الكبير . ( 2 ) هذا الحديث معروف ب‍ " الحديث القدسي " ، رواه عدد من محدثينا الكبار " رحمهم الله " .