إذا توضأ ارتعدت مفاصله ، واصفر لونه ، فقيل له في ذلك فقال :
حق على كل من وقف بين يدي رب العرش أن يصفر لونه ،
وترتعد مفاصله . وكان عليه السلام إذا بلغ باب المسجد رفع
رأسه ويقول : إلهي ! ضيفك ببابك ، يا محسن ! قد أتاك المسئ ،
فتجاوز عن قبيح ما عندي بجميل ما عندك ، يا كريم ( 1 ) !
وروى أنس بن مالك قال : خرجت مع الحسين " عليه السلام "
فأتى قبر خديجة فبكى ، ثم قال : اذهب عني يا أنس ، قال أنس :
فاستخفيت عنه ، فلما طال وقوفه في الصلاة سمعته يقول :
يا رب يا رب أنت مولاه * فارحم عبيدا إليك ملجاه
يا ذا المعالي عليك معتمدي * طوبى لمن كنت أنت مولاه
طوبى لمن كان خائفا أرقا * يشكو إلى ذي الجلال بلواه
وما به علة ولا سقم * أكثر من حبه لمولاه
إذا اشتكى بثه وغصته * أجابه الله ثم لباه
إذا ابتلي بالظلام مبتهلا * أكرمه الله ثم أدناه
يقول أنس : فنودي :
لبيك لبيك أنت في كنفي وكل ما قلت قد علمناه
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب ، لابن شهرآشوب 4 : 14 .