تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الضيافة — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
التخلق بأخلاق الله ( سبحانه وتعالى ) يستضيفنا الله " جلت رحمته " كل يوم وكل ساعة ، وكل لحظة ، على موائد أرزاقه الكريمة ، فيأكل منها الصغير والكبير ، والمؤمن والكافر ، والتقي والفاسق ، والعالم والجاهل ، وذلك حلم الله " عز وجل " وعطفه على مخلوقاته . . فهو الرحمن " جل وعلا " ، يرحم جميع خلقه : برهم وفاجرهم ، ساعيهم ومقعدهم ، بشرهم وحيواناتهم ، ولم لا ؟ وهو قد شملت رحمته كل شئ ، ألم يقل في كتابه الحكيم ( ورحمتي وسعت كل شئ ) ( 1 ) ؟ ألم نقرأ في دعاء أمير المؤمنين " عليه السلام " : اللهم إني أسألك برحمتك التي وسعت كل شئ ( 2 ) . . ؟ والضيف - كما هو معلوم - لا يخرج إلا بنوال ، ومن نوال ضيوف الله " عز وجل " المغفرة . . جاء في زيارة الإمام الجواد " عليه السلام " لأبيه الإمام الرضا " صلوات الله عليه " هذا الدعاء المبارك : سيدي سيدي سيدي ! قد تكرر وقوفي لضيافتك ، فلا تحرمني ما وعدت المتعرضين لمسألتك ،
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 156 . ( 2 ) دعاء كميل .