التخلق بأخلاق الله ( سبحانه وتعالى )
يستضيفنا الله " جلت رحمته " كل يوم وكل ساعة ، وكل
لحظة ، على موائد أرزاقه الكريمة ، فيأكل منها الصغير والكبير ،
والمؤمن والكافر ، والتقي والفاسق ، والعالم والجاهل ، وذلك
حلم الله " عز وجل " وعطفه على مخلوقاته . . فهو الرحمن
" جل وعلا " ، يرحم جميع خلقه : برهم وفاجرهم ، ساعيهم
ومقعدهم ، بشرهم وحيواناتهم ، ولم لا ؟ وهو قد شملت رحمته
كل شئ ، ألم يقل في كتابه الحكيم ( ورحمتي وسعت كل
شئ ) ( 1 ) ؟ ألم نقرأ في دعاء أمير المؤمنين " عليه السلام " :
اللهم إني أسألك برحمتك التي وسعت كل شئ ( 2 ) . . ؟
والضيف - كما هو معلوم - لا يخرج إلا بنوال ، ومن نوال
ضيوف الله " عز وجل " المغفرة . . جاء في زيارة الإمام الجواد
" عليه السلام " لأبيه الإمام الرضا " صلوات الله عليه " هذا
الدعاء المبارك : سيدي سيدي سيدي ! قد تكرر وقوفي
لضيافتك ، فلا تحرمني ما وعدت المتعرضين لمسألتك ،
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 156 .
( 2 ) دعاء كميل .