صوتك تشتاقه ملائكتي * فحسبك الصوت قد سمعناه ( 1 )
وكان الأمام زين العابدين " عليه السلام " إذا قام في صلاته
غشي لونه لون آخر ، وكان قيامه في صلاته قيام العبد الذليل ،
بين يدي الملك الجليل ( 2 ) . . وكان إذا توضأ للصلاة اصفر لونه ،
فيقول له أهله : ما الذي يغشاك ؟ ! فيقول : أتدرون لمن أتأهب
للقيام بين يديه ؟ ! ( 3 )
وإذا كان أحد الشعراء يفتخر في لقائه بالله " تعالى " في
الصلاة ، وضيافته عنده في كل وقت فيقول : أنا ألقاه متى
وحين أحب . . فإن معرفة آداب اللقاء وما يليق بالضيف في
محضر القدس أمر مهم ، لأن المضيف هو الله الملك الجبار ،
القادر المقتدر " سبحانه جل وعلا " .
ومن هذه الآداب : التلبية لندائه " تعالى " ، إذا قال المؤذن :
" الله أكبر " يفزع العبد إلى الصلاة وقد استعد لها بالوضوء
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب ، لابن شهرآشوب 4 : 69 .
( 2 ) الخصال : 517 .
( 3 ) بحار الأنوار 46 : 74 . عن إعلام الورى 1 : 153 والإرشاد 271 . وورد
بلفظ آخر في الفصول المهمة ، لابن الصباغ المالكي : 201 .