ضيافة كريمة على الله سيحظى بها ؟ إن هذا لما يستدعي
المؤمن أن يجد السعي في زيارة الله " جل وعلا " بزيارة
البيوت الشريفة المقدسة التي أذن أن ترفع ، وأن يحرص على
نوال ضيافة الله " جلت عظمته " بالنزول عند هذه البيوت
الكريمة ، وأن يعلم أنه في عين الله ورعايته ، وفي موضع إكرام
الله وعنايته . . فمؤسف بعد أن يحضر فيها أن يهين نفسه بترك
الآداب المعنوية ، وخسارة أن يوفق للوصول إلى تلك الأماكن
المشرفة ثم يسئ إلى زوار الله وضيوفه ، بدل أن يسعى في
إكرامهم وتوقيرهم وقضاء حوائجهم .
( ضيافة الله في الصلاة )
ويستضيفنا الله تعالى في الصلاة . . فإن توجهنا إلى القبلة كنا
قد توجهنا إلى الله ، وإن صلينا كنا قد طلبنا زيارة الله
وضيافته . . قال رسول الله " صلى الله عليه وآله " : إنك ما دمت
في الصلاة فإنك تقرع باب الملك الجبار ، ومن يكثر قرع باب
الملك يفتح له ( 1 ) . فإذا فتح الباب ودخل المصلي في رحاب
هامش
( 1 ) من وصايا " صلى الله عليه وآله " لأبي ذر " رحمه الله " ، مكارم الأخلاق ،
للشيخ رضي الدين الحسن بن الفضل الطبرسي : 461 .