خدم الرفقة فيما يحتاجون إليه . فسافر مرة مع قوم فرآه رجل
فعرفه ، فقال لهم : أتدرون من هذا ؟ ! فقالوا : لا ، قال : هذا علي
بن الحسين " عليه السلام " . فوثبوا فقبلوا يده ورجله ، وقالوا :
يا ابن رسول الله ! أردت أن تصلينا نار جهنم لو بدرت منا إليك
يد أو لسان ، أما كنا قد هلكنا آخر الدهر ؟ ! فما الذي يحملك
على هذا ؟ فقال : إني كنت قد سافرت مرة مع قوم يعرفونني ،
فأعطوني برسول الله " صلى الله عليه وآله " ما لا أستحق به ،
فإني أخاف أن تعطوني مثل ذلك ، فصار كتمان أمري أحب
إلي ( 1 ) .
وهكذا عباد الله " يخدمون ضيوفه الكرام في الطاعات ،
ويستضيفون الناس يعينونهم على ذكر الله وتمجيده واستنزال
بركاته ، وهاطل رحماته .
( ضيافة الله في المدينة المنورة )
لقد دعا الله " عز وجل " عباده إلى ساحة طاعته ، ومأدبة
ضيافته . . وهي الضيافة التي تقتضي من العبد أن يعظم فيها
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( ع ) 2 : 145 .