شعائر الله " تبارك وتعالى " ، ويتزين بالآداب الظاهرية
والباطنية ، ويتحلى بالتوجهات المعنوية . ومن محال طاعة الله
وساحات جلاله قبر نبيه المصطفى الأعظم " صلى الله عليه
وآله وسلم " ، وقبور الال أهل بيته وأعزته المكرمين " صلوات
الله عليهم أجمعين " ، حيث يكون زائر هذه القبور المطهرة
زائرا لبيوت الله التي أذن أن ترفع ويذكر فيها اسمه . . قال أنس
بن مالك خادم الرسول " صلى الله عليه وآله " ، وكذا بريدة :
قرأ رسول الله " صلى الله عليه وآله " ( في بيوت أذن الله أن
ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال ) ( 1 ) فقام
إليه رجل فقال : أي بيوت هذه يا رسول الله ؟ ! فقال : بيوت
الأنبياء ، فقام إليه أبو بكر فقال : يا رسول الله ! هذا البيت
منها ؟ - وأشار إلى بيت علي وفاطمة " عليهما السلام " - فقال
" صلى الله عليه وآله " : نعم ، من أفاضلها ( 2 ) .
وفي هذه البيوت المنورة ، قال دعبل الخزاعي " رضوان الله
عليه " يرثي أهلها :
مدارس آيات خلت من تلاوة ومنزل وحي مقفر العرصات
هامش
( 1 ) سورة النور : 36 .
( 2 ) الدر المنثور ، للسيوطي 5 : 50 . كنز الفوائد ، للكراجكي : 185 .