أقول : لبيك اللهم لبيك ، وأخشى أن يقول " عز وجل " لي : لا لبيك
ولا سعديك ( 1 ) .
هذا ما يحسن أن تكون عليه حال من يفد إلى هذه
الضيافة الجليلة ، مستفيدا منها الآداب الأخلاقية في ضيافته
مع الناس ، من الدعوة الصادقة ، والاستجابة الوفية ، والتحرز
في المال الحلال .
درس آخر
من أراد أن يتخلق بأخلاق الله " جل شأنه " قام باستضافة
الحجيج وإكرامهم ، لأنهم ضيوف الله " تبارك وتعالى " ، ونهض
بقضاء حوائجهم ليتفرغوا للعبادات وأداء المناسك الشريفة ،
فعسى أن يشمله الله " سبحانه " بخالص دعواتهم ، فهم
الوافدون عليه " جل شأنه " ، والساعون إلى زيارة ساحة
طاعته ، وهم ضيوفه ، والضيف لا يخلو من أن يصيب هدية .
ولقد كان علي بن الحسين زين العابدين " عليه السلام "
لا يسافر إلا مع رفقة لا يعرفونه ، ويشترط عليهم أن يكون من
هامش
( 1 ) علل الشرائع ، للشيخ الصدوق : 235 .