تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الضيافة — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
للناس . فمن حج لله كان ثوابه على الله الجنة ، ومن حج للناس كان ثوابه على الناس يوم القيامة ( 1 ) . وإذا لم تراع آداب هذه الضيافة الكريمة وشروطها كان الحج مردودا ، محروما صاحبه من الاستضافة الرحمانية . . قال الإمام الصادق " عليه السلام " : إذا اكتسب الرجل مالا من غير حله ثم حج فلبى نودي : لا لبيك ولا سعديك ، وإن كان من حله فلبى نودي : لبيك وسعديك ( 2 ) . إن الأمر في هذه الضيافة خطير ، إذ لابد من أن ينظر الساعي إلى الحج في شأن وفادته ، ويلاحظ حاله قبل ضيافته ، ويتحرز في صحة أعماله ، ويتقي الله ويخشاه ، بل يتهيب من أن يكون مردودا في حجه . . قال مالك بن أنس : حججت مع الصادق " عليه السلام " سنة ، فلما استوت به راحلته عند الإحرام كان كلما هم بالتلبية انقطع الصوت في حلقه ، وكاد أن يخر من راحلته ، فقلت : قل يا ابن رسول الله ! ولابد لك من أن تقول ، فقال : يا ابن أبي عامر ! كيف أجسر أن
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال ، للشيخ الصدوق - باب ثواب الحج والعمرة : 50 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، للحر العاملي 12 : 60 .
أدب الضيافة — صفحة 24 | جعفر البياتي