للناس . فمن حج لله كان ثوابه على الله الجنة ، ومن حج للناس
كان ثوابه على الناس يوم القيامة ( 1 ) .
وإذا لم تراع آداب هذه الضيافة الكريمة وشروطها كان
الحج مردودا ، محروما صاحبه من الاستضافة الرحمانية . . قال
الإمام الصادق " عليه السلام " : إذا اكتسب الرجل مالا من غير
حله ثم حج فلبى نودي : لا لبيك ولا سعديك ، وإن كان من حله
فلبى نودي : لبيك وسعديك ( 2 ) .
إن الأمر في هذه الضيافة خطير ، إذ لابد من أن ينظر
الساعي إلى الحج في شأن وفادته ، ويلاحظ حاله قبل
ضيافته ، ويتحرز في صحة أعماله ، ويتقي الله ويخشاه ، بل
يتهيب من أن يكون مردودا في حجه . . قال مالك بن أنس :
حججت مع الصادق " عليه السلام " سنة ، فلما استوت به
راحلته عند الإحرام كان كلما هم بالتلبية انقطع الصوت في
حلقه ، وكاد أن يخر من راحلته ، فقلت : قل يا ابن رسول الله !
ولابد لك من أن تقول ، فقال : يا ابن أبي عامر ! كيف أجسر أن
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال ، للشيخ الصدوق - باب ثواب الحج والعمرة : 50 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، للحر العاملي 12 : 60 .