وحسن الصحابة لمن صحبه ( 1 ) . وعن الإمام الصادق
" عليه السلام " قال : إذا أردت الحج فجرد قلبك لله من قبل
عزمك من كل شاغل ، وحجب كل حاجب . . ولب بمعنى إجابة
صافية خالصة زاكية لله عز وجل في دعوتك ، متمسكا بالعروة
الوثقى . . وادخل في أمان الله وكنفه وستره وكلائه من متابعة
مرادك بدخولك الحرم . . وزر البيت متحففا لتعظيم صاحبه ،
ومعرفة جلاله وسلطانه ( 2 ) . وروى الشيخ الصدوق : وإنما يكره
الصيام في أيام التشريق " لأن القوم زوار الله " عز وجل " ، فهم
في ضيافته ، ولا ينبغي لضيف أن يصوم عند من زاره
وأضافه " ( 3 ) .
إنه ليجدر بهذه الضيافة الرحمانية أن تكون الوفادة خالصة
لله " جل شأنه " ، وأن يكون الحاج ضيف الله " سبحانه " حقا ،
لا تكون في قلبه ضميمة غير طاعة الله وطلب رضوانه . . قال
الإمام الصادق " عليه السلام " : الحج حجان : حج لله ، وحج
هامش
( 1 ) الخصال ، للشيخ الصدوق : 148 .
( 2 ) مصباح الشريعة ، المنسوب للإمام الصادق ( ع ) - باب الحج : 47 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 197 ، وفي الهامش : هذا ذيل خبر ذي النون ،
ومضمون خبر الكافي المتقدم .