تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الضيافة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
طويل ، في صحارى وغابات لم يمر بها من قبل ، ولا يدري ما سيداهمه فيها ، تسلح بما يدافع به عن نفسه ، وتزود بما يستعين به ، فان العاقل من استعد للأهوال . . وقد كان الإمام علي " عليه السلام " كثيرا ما ينادي أصحابه بهذا الكلام : تجهزوا ( 1 ) ، رحمكم الله ، فقد نودي فيكم بالرحيل ، وأقلوا العرجة على الدنيا ( 2 ) ، وانقلبوا بصالح ما بحضرتكم من الزاد ( 3 ) ، فإن أمامكم عقبة كؤودا ، ومنازل مخوفة مهولة ، لابد من الورود عليها ، والوقوف عندها ( 4 ) . . وخطب الناس يوما فقال " عليه أفضل الصلاة والسلام " : خذوا من ممركم لمقركم . . وأخرجوا من الدنيا قلوبكم من قبل أن تخرج منها أبدانكم ، ففيها اختبرتم ، ولغيرها خلقتم . إن المرء إذا هلك قال الناس : ما ترك ؟ وقالت الملائكة : ما قدم ؟ ( 5 ) . . وعن أبي بصير ، عن مولانا الصادق " عليه السلام " قال : كان
هامش
( 1 ) أي استعدوا للآخرة بالأعمال الصالحة . ( 2 ) أي إقلوا الإقامة بالمكان عليها . ( 3 ) أي التقوى . ( 4 ) نهج البلاغة : الخطبة 204 . ( 5 ) نهج البلاغة : 203 .