تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الضيافة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
عارية ، وإن الضيف مرتحل ، والعارية مردودة . . ( 1 ) ، وقد أمرنا " صلى الله عليه وآله " أن لا نغفل فنتخيل الإقامة ، فقال لنا : كونوا في الدنيا أضيافا ( 2 ) . وفي جملة وصاياه إلى جابر بن يزيد الجعفي . . قال الإمام أبو جعفر الباقر " سلام الله عليه " : يا جابر ! ما الدنيا ، وما عسى أن تكون الدنيا ، هل هي إلا طعام أكلته ، أو ثوب لبسته ، أو امرأة أصبتها ؟ ! يا جابر ! إن المؤمنين لم يطمئنوا إلى الدنيا ببقائهم فيها ، ولم يأمنوا قدومهم الآخرة . يا جابر ! الآخرة دار قرار ، والدنيا دار فناء وزوال ، ولكن أهل الدنيا أهل غفلة ، وكأن المؤمنين هم الفقهاء ، أهل فكرة وعبرة . . فأنزل الدنيا كمنزل نزلته ثم ارتحلت عنه ، أو كمال وجدته في منامك فاستيقظت وليس معك منه شئ ( 3 ) . . ومن أيقن أنه ضيف شعر أن المحل ليس له ، بل ليس له فيه مقام طويل ، فلا معنى للتشبث به وهو عما قليل راحل عنه . ومن أيقن أنه راحل ، وعازم على سفر شاق رهيب
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 77 : 187 - عن إعلام الدين ، للديلمي . ( 2 ) بحار الأنوار 73 : 81 - عن كنز الفوائد ، للكراجكي . ( 3 ) أصول الكافي 2 : 133 ح 16 - باب ذم الدنيا والزهد فيها .