وان فسد لا تستوحش إلا منه ، وهو فعلك . قال قيس بن عاصم :
فقلت : يا نبي الله ! أحب أن يكون هذا الكلام في أبيات شعر نفخر
به على من يلقانا من العرب ، وندخره . . قال قيس : فأقبلت أفكر
فيما أشبه هذه العظة من الشعر ، فاستتب لي القول فقلت : يا
رسول الله ! قد حضرتني أبيات أحسبها توافق ما نريد ، فقال
النبي " صلى الله عليه وآله " : قل يا قيس . قال قيس : فقلت :
تخير قرينا من فعالك إنما * قرين الفتى في القبر ما كان يفعل
ولابد بعد الموت من أن تعده * ليوم ينادى المرء فيه فيقبل
فإن كنت مشغولا بشئ فلا تكن * بغير الذي يرضى به الله تشغل
فلن يصحب الإنسان من بعد موته * ومن قبله إلا الذي كان يعمل
ألا إنما الإنسان ضيف لأهله * يقيم قليلا بينهم ثم يرحل ( 1 )
وأخيرا . . مع الإمام السجاد " صلوات الله عليه " وهو يذكر
الموت ، ويبين أن الناس كما قال لهم جده علي بن أبي طالب
" سلام الله عليه " : إنكم وما تأملون من هذه الدنيا أثوياء
مؤجلون ( 2 ) . فإن هي إلا أيام وسويعات ثم ننقل إلى المقابر ،
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : 232 ، وأمالي الصدوق : 3 المجلس الأول .
( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة 129 ، وأثوياء بمعنى ضيوف .