حيث ضيافة الأجداث ، وحيث الأهوال والمساكن الرهيبة .
وكل ذلك يراد له دعاء صادق ، يعقبه عمل صالح . . وكل
ذلك يفتقر إلى توبة نصوح وندامة ، ونفس لوامة . فلنتأمل
بقلوبنا وعقولنا وأسماعنا في ما يقوله زين العابدين علي بن
الحسين " عليه السلام " :
اللهم صل على محمد وآله ، واكفنا طول الأمل ، وقصره عنا
بصدق العمل ، حتى لا نؤمل استتمام ساعة بعد ساعة ، ولا
استيفاء يوم بعد يوم ، ولا اتصال نفس بنفس ، ولا لحوق قدم
بقدم . وسلمنا من غروره ، وآمنا من شروره ، وانصب الموت بين
أيدينا نصبا ، ولا تجعل ذكرنا له غبا ( 1 ) . واجعل لنا من صالح
الأعمال عملا نستبطئ معه المصير إليك ، ونحرص له على
وشك اللحاق بك ، حتى يكون الموت مأنسنا الذي نأنس به ،
ومألفنا الذي نشتاق إليه ، وحامتنا التي نحب الدنو منها . فإذا
أوردته علينا ، وأنزلته بنا ، فأسعدنا به زائرا ، وآنسنا به قادما ،
ولا تشقنا بضيافته ، ولا تخزنا بزيارته ، واجعله بابا من أبواب
مغفرتك ، ومفتاحا من مفاتيح رحمتك .
هامش
( 1 ) في وقت دون وقت .