تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الضيافة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
والآخرة وكرامتهما . وختاما فمما لابد منه . . أننا عن هذا الدنيا راحلون ، وهذا يعني أننا فيها ضيوف ، فلابد أن نتيقظ لهذه الحقيقة ، ونقر بها داخل أنفسنا ولا نجحد بها ، كما لابد أن نخرج من شكنا فيها ، فإن الناس لكراهتهم للموت يرونه خيالا يمنون أنفسهم أنهم يعمرون ويعمرون في هذه الحياة الفانية ، وكأن لا حمام ينتظرهم أو ينتظرون أجلهم فيه . . يقول الإمام علي " عليه السلام " : ما رأيت إيمانا مع يقين أشبه منه بشك على هذا الانسان ، إنه كل يوم يودع إلى القبور ويشيع ، وإلى غرور الدنيا يرجع ، وعن الشهوة والذنوب لا يقلع . . ولقد غفلنا عن الموت غفلة أقوام غير نازل بهم ، وركنا إلى الدنيا وشهواتها ركون أقوام قد أيقنوا بالمقام ( 1 ) . . وتبع أمير المؤمنين " عليه السلام " يوما جنازة فسمع رجلا يضحك ، فقال : كأن الموت فيها على غيرنا كتب ، وكأن الحق
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 6 : 137 - عن فلاح السائل ، لابن طاووس : 215 .