وآله " فتشرف أبو أيوب بهذه الاستضافة الكريمة ، ووثبت أم
أبي أيوب إلى الرحل فحلته فأدخلته منزلها . وكان أبو أيوب
الأنصاري له منزل أسفل وفوق المنزل غرفة ، فكره أن يعلو
رسول الله " صلى الله عليه وآله " ، فقال : يا رسول الله ! بأبي
أنت وأمي ، العلو أحب إليك أم السفل ؟ فإني أكره أن أعلو
فوقك ، فقال " صلى الله عليه وآله " : السفل أرفق بنا لمن يأتينا .
قال أبو أيوب : فكنا في العلو أنا وأمي ، فكنت إذا استقيت
الدلو أخاف أن يقع منه قطرة على رسول الله " صلى الله عليه
وآله " ، وكنت أصعد وأمي إلى العلو خفيا من حيث لا يعلم
ولا يحس بنا ، ولا نتكلم إلا خفيا ، وكان إذا نام " صلى الله عليه
وآله " لا نتحرك . وربما طبخنا في غرفتنا فنجيف الباب ( 1 ) على
غرفتنا مخافة أن يصيب رسول الله " صلى الله عليه وآله "
دخان . ولقد سقطت جرة لنا وأهريق الماء فقامت أم أبي
أيوب إلى قطيفة لم يكن لنا والله غيرها ، فألقتها على الماء
تستنشف به مخافة أن يسيل على رسول الله " صلى الله عليه
وآله " من ذلك شئ ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أي نرده .
( 2 ) إعلام الورى بأعلام الهدى ، للطبرسي : 74 .