تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الضيافة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
الاثنين ، وطعام الاثنين يكفي الثلاثة ، وطعام الثلاثة يكفي الأربعة ( 1 ) ؟ ( 3 ) ويبلغ الدين الحنيف من إكرامه للضيف أن يجعل من آداب المضيف رفع الحرج والعناء عنه ، وإزالة الضيق ورفع الضائقة ، وإفساح مجالات الراحة له ، وتركه قليلا ليستريح ويأتي بما يمنعه الحياء منه . حتى يشعر الضيف كأنه في بيته لما يرى من الإكرام والسعة عليه ، بعد أن كان معسرا ، لأن أخلاق صاحب الدار أوسع من الدار ، ولقد أجاد الشاعر حيث قال : لعمرك ما ضاقت بلاد بأهلها ولكن أخلاق الرجال تضيق فإذا أنزله في المكان اللائق ، وأسرع إليه في قضاء حوائجه ، وقدم له ما يرتفع به الحرج والفاقة ، وأسرع له في تهيئة السراج ، ودله على ما يحتاج إليه ، كان ذلك من المضيف كرما ومروءة . . سأل معاوية الإمام الحسن بن علي " عليهما السلام " عن الكرم والمروءة ، فقال " عليه السلام " : أما الكرم : فالتبرع بالمعروف ، والإعطاء قبل السؤال ، والإطعام في المحل . وأما المروءة : فحفظ الرجل دينه ، وإحراز نفسه من
هامش
( 1 ) المحاسن : 398 .