الاثنين ، وطعام الاثنين يكفي الثلاثة ، وطعام الثلاثة يكفي
الأربعة ( 1 ) ؟
( 3 ) ويبلغ الدين الحنيف من إكرامه للضيف أن يجعل من
آداب المضيف رفع الحرج والعناء عنه ، وإزالة الضيق ورفع
الضائقة ، وإفساح مجالات الراحة له ، وتركه قليلا ليستريح
ويأتي بما يمنعه الحياء منه . حتى يشعر الضيف كأنه في بيته
لما يرى من الإكرام والسعة عليه ، بعد أن كان معسرا ، لأن أخلاق
صاحب الدار أوسع من الدار ، ولقد أجاد الشاعر حيث قال :
لعمرك ما ضاقت بلاد بأهلها ولكن أخلاق الرجال تضيق
فإذا أنزله في المكان اللائق ، وأسرع إليه في قضاء
حوائجه ، وقدم له ما يرتفع به الحرج والفاقة ، وأسرع له في
تهيئة السراج ، ودله على ما يحتاج إليه ، كان ذلك من المضيف
كرما ومروءة . . سأل معاوية الإمام الحسن بن علي
" عليهما السلام " عن الكرم والمروءة ، فقال " عليه السلام " : أما
الكرم : فالتبرع بالمعروف ، والإعطاء قبل السؤال ، والإطعام في
المحل . وأما المروءة : فحفظ الرجل دينه ، وإحراز نفسه من
هامش
( 1 ) المحاسن : 398 .