يقول شاعر مضيف :
الله يعلم أنه ما سرني * شئ كطارقة الضيوف النزل
ما زلت بالترحيب حتى خلتني * ضيفا له ، والضيف رب المنزل
والفرح أو السرور بالضيف تعبير صادق عن استقبال القلب
قبل الجوارح الأخرى ، وهو منعكس على المضيف في صورة
طيب في الكلام ، وبشاشة في الوجه ، وبشر وانبساط ، فيقابل
الضيف ذلك بحسن المودة . وقد أرشد إلى نوال ذلك
أمير المؤمنين " عليه السلام " فقال : البشاشة فخ المودة ( 1 ) .
ويبلغ بالبعض أنه يعاتب أخاه العتب الجميل ، إذا سمع أنه
مر في حيه أو بالقرب من داره ولم يضف عنده ولم يطرق
بابه ، وفي هذا قال أحد الشعراء :
تمرون الديار ولم تعوجوا * كلامكم علي إذن حرام
فإذا طفح طيب النفس بانت روحية الاستقبال ، فرأى
المضيف كأن بعض أهله قد عاد إليه ، وأنه شريك معه فيما
يودعه في بيته من الطعام ، بل رأى أن طعامه يكفي ويتبارك . .
ألم يقل رسول الله " صلى الله عليه وآله " : طعام الواحد يكفي
هامش
( 1 ) تحف العقول ، في إحدى وصاياه لمالك الأشتر " رضوان الله عليه " .