تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الضيافة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
الدنس ، وقيامه بضيفه ، وأداء الحقوق ، وإفشاء السلام ( 1 ) . ولكن . . ربما بالغ المضيف في الإكرام حتى تعداه إلى المشقة يثقل بها على ضيفه ، فيحرجه ويلح عليه فيما لا يرغبه من الطعام أو الشراب أو الجلوس أو المبيت وغير ذلك مما قد يدخل عليه الأذى والضيق ، ولذا نبه إلى هذا الإمام الحسن العسكري " سلام الله عليه " فقال : لا تكرم الرجل بما يشق عليه ( 2 ) . وقد جاء في الرواية التي تتحدث عن هجرة المصطفى " صلى الله عليه وآله وسلم " إلى المدينة المنورة ، أنه لما وصل وأرخى زمام ناقته اجتمعت إليه بنو عمرو بن عوف ، فقالوا : يا رسول الله ! أقم عندنا . . فقال " صلى الله عليه وآله " : خلوا عنها فإنها مأمورة - أي الناقة - وعدا الأوس والخزرج حول ناقته ، ووثبوا في وجهه وأخذوا بزمان ناقته وتطلبوا إليه أن ينزل عليهم ، فقال " صلى الله عليه وآله " : خلوا سبيلها ، فإنها مأمورة . . حتى بركت الناقة على باب أبي أيوب الأنصاري " رضوان الله عليه " ، فنزل عنها رسول الله " صلى الله عليه
هامش
( 1 ) كنز العمال : ح 8764 . ( 2 ) تحف العقول : 364 .