الدنس ، وقيامه بضيفه ، وأداء الحقوق ، وإفشاء السلام ( 1 ) .
ولكن . . ربما بالغ المضيف في الإكرام حتى تعداه إلى
المشقة يثقل بها على ضيفه ، فيحرجه ويلح عليه فيما لا يرغبه
من الطعام أو الشراب أو الجلوس أو المبيت وغير ذلك مما قد
يدخل عليه الأذى والضيق ، ولذا نبه إلى هذا الإمام الحسن
العسكري " سلام الله عليه " فقال : لا تكرم الرجل بما يشق عليه ( 2 ) .
وقد جاء في الرواية التي تتحدث عن هجرة المصطفى
" صلى الله عليه وآله وسلم " إلى المدينة المنورة ، أنه لما وصل
وأرخى زمام ناقته اجتمعت إليه بنو عمرو بن عوف ، فقالوا : يا
رسول الله ! أقم عندنا . . فقال " صلى الله عليه وآله " : خلوا عنها
فإنها مأمورة - أي الناقة - وعدا الأوس والخزرج حول ناقته ،
ووثبوا في وجهه وأخذوا بزمان ناقته وتطلبوا إليه أن ينزل
عليهم ، فقال " صلى الله عليه وآله " : خلوا سبيلها ، فإنها
مأمورة . . حتى بركت الناقة على باب أبي أيوب الأنصاري
" رضوان الله عليه " ، فنزل عنها رسول الله " صلى الله عليه
هامش
( 1 ) كنز العمال : ح 8764 .
( 2 ) تحف العقول : 364 .