عن الاخوة ، ويفهم ضيفه أنه أعده من أهل بيته . وإذا لم يكلف
الضيف صاحبه فإنه في المقابل يعرب عن تلك الاخوة ،
ويتخلص مما قد يؤثمهما . . يقول المصطفى الأعظم " صلى الله
عليه وآله وسلم " : كفى بالمرء إثما أن يستقل ما يقرب إلى
إخوانه ، وكفى بالقوم إثما أن يستقلوا ما يقربه إليهم أخوهم ( 1 ) .
* وفي رواية ، قال أبو وائل : ذهبت أنا وصاحب لي إلى
سلمان الفارسي فجلسنا عنده ، فقال : لولا أن رسول الله " صلى
الله عليه وآله " نهى عن التكلف لتكلفت لكم . ثم جاء بخبز
وملح ساذج لا أبزار عليه ، فقال صاحبي : لو كان في ملحنا
هذا سعتر . فبعث سلمان بمطهرته فرهنها على سعتر ، فلما
أكلنا قال صاحبي : الحمد لله الذي قنعنا بما رزقنا . فقال
سلمان : لو قنعت بما رزقك لم تكن مطهرتي مرهونة ( 2 ) .
( 5 ) وإذا كان من آداب الضيافة ألا يتكلف المضيف لضيفه ،
فمنها - بل هو أولى - ألا يكلف ضيفه في شأن من شؤونه ،
فقد ينافي التكريم أن يستخدم المضيف ضيفه ، ويجانب
هامش
( 1 ) المحاسن : 414 ح 165 .
( 2 ) بحار الأنوار 22 : 384 ح 23 - عن شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد
المعتزلي .