تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الضيافة — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
عن الاخوة ، ويفهم ضيفه أنه أعده من أهل بيته . وإذا لم يكلف الضيف صاحبه فإنه في المقابل يعرب عن تلك الاخوة ، ويتخلص مما قد يؤثمهما . . يقول المصطفى الأعظم " صلى الله عليه وآله وسلم " : كفى بالمرء إثما أن يستقل ما يقرب إلى إخوانه ، وكفى بالقوم إثما أن يستقلوا ما يقربه إليهم أخوهم ( 1 ) . * وفي رواية ، قال أبو وائل : ذهبت أنا وصاحب لي إلى سلمان الفارسي فجلسنا عنده ، فقال : لولا أن رسول الله " صلى الله عليه وآله " نهى عن التكلف لتكلفت لكم . ثم جاء بخبز وملح ساذج لا أبزار عليه ، فقال صاحبي : لو كان في ملحنا هذا سعتر . فبعث سلمان بمطهرته فرهنها على سعتر ، فلما أكلنا قال صاحبي : الحمد لله الذي قنعنا بما رزقنا . فقال سلمان : لو قنعت بما رزقك لم تكن مطهرتي مرهونة ( 2 ) . ( 5 ) وإذا كان من آداب الضيافة ألا يتكلف المضيف لضيفه ، فمنها - بل هو أولى - ألا يكلف ضيفه في شأن من شؤونه ، فقد ينافي التكريم أن يستخدم المضيف ضيفه ، ويجانب
هامش
( 1 ) المحاسن : 414 ح 165 . ( 2 ) بحار الأنوار 22 : 384 ح 23 - عن شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي .