( 4 ) ترك التكلف : فإذا كان من آداب الضيف ألا يكلف
صاحبه ، وألا يشق عليه ويحرجه ، فإن من آداب المضيف ألا
يتكلف في ضيافته له . وإذا كان على الضيف - لا سيما إذا كان
مستطرقا بلا موعد - أن يمنع صاحب الدار عن التكلف له
ليشعره أنه أخوه في الله " تعالى " ، وأنه أراد بزيارته الصلة ،
وليطمئنه أن الذي يلقى على المائدة إنما يلقى عن مودة
ومحبة لا عن اتقاء شر وخشية انتقاد وانتقاص ، فإن على
المضيف أن يبادله هذا الانشراح ، ويجعل ذلك تكرمة له . . جاء
عن النبي الأكرم " صلى الله عليه وآله " قوله : من تكرمة الرجل
لأخيه أن يقبل تحفته ، وأن يتحفه بما عنده ، ولا يتكلف له
شيئا ( 1 ) . وقال " صلى الله عليه وآله " : لا أحب المتكلفين ( 2 ) .
وعن الإمام جعفر الصادق " سلام الله عليه " روي أنه قال :
المؤمن لا يحتشم من أخيه ، وما أدري أيهما أعجب : الذي يكلف
أخاه إذا دخل عليه أن يتكلف له ، أو المتكلف لأخيه ( 3 ) ؟ !
فإذا لم يتكلف صاحب الدار إلا ما في ذات يده فإنه يعرب
هامش
( 1 ) المحاسن : 415 ح 168 .
( 2 ) المحاسن : 415 ح 168 .
( 3 ) المحاسن : 414 ح 164 .