الجمع فيقولون : ما هذا إلا نبي مرسل ! فيقول ملك : هذا مؤمن
يحب الضيف ، ويكرم الضيف ، ولا سبيل له إلا أن يدخل
الجنة ( 1 ) . وقبل ذلك فإن الأرض ستحسن استقباله كما أحسن
هو استقبال ضيفه . . مر رسول الله " صلى الله عليه وآله " يوما
بقبر يحفر ، وقد انبهر ( 2 ) الذي يحفره ، فقال له : لمن تحفر هذا
القبر ؟ فقال : لفلان بن فلان ، فقال : وما للأرض تشدد عليك إن
كان ما علمت لسهلا حسن الخلق . فلانت الأرض عليه ، حتى
كان ليحفرها بكفيه . ثم قال " صلى الله عليه وآله " : لقد كان
يحب إقراء الضيف ، ولا يقري الضيف إلا مؤمن تقي ( 3 ) .
بل قبل ذلك يكون الضيف قد هبطت عليه الرحمة الإلهية ،
فزال عنه عبء ثقيل رهيب . . عن أمير المؤمنين " عليه السلام "
قال : ما من مؤمن يسمع بهمس الضيف ويفرح بذلك ، إلا غفرت
له خطاياه وإن كانت مطبقة ما بين السماء والأرض ( 4 ) .
هامش
( 1 ) جامع الأخبار : 158 .
( 2 ) أي انقطع نفسه وتتابع من الإعياء .
( 3 ) قرب الإسناد : 50 .
( 4 ) جامع الأخبار : 158 .