تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الضيافة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
وكم يجبر عوز البيت من الطعام ما يبديه المضيف من جميل اللقاء والاستقبال ، لأنه كريم النفس ، والكريم يفرح بقدوم الضيف وإن قلت ذات يده ، فتظهر على محياه وسيمائه علائم البشاشة إذا أقبل عليه أحد . . وقد عبر عن ذلك أحد الشعراء ، فقال : أضاحك ضيفي قبل إنزال رحله * ويخصب عندي والمحل جديب ( 1 ) وما الخصب للأضياف أن يكثر القرى ( 2 ) * ولكنما وجه الكريم خصيب وفي مضاحكة الضيف والبشر عند لقائه شرف يحظى به المضيف ، فنقرأ للإمام علي " سلام الله عليه " يقول : البشر شيمة الحر . البشر منظر مؤنق ، وخلق مشرق . البشر أحد العطاءين ( 3 ) . وكم هو جميل ما قاله الشاعر : إذا المرء وافى منزلا منك قاصدا * قراك وأرمته لديك المسالك
هامش
( 1 ) الماحل ، الغير خصيب . ( 2 ) ما يقدم للضيف . ( 3 ) غرر الحكم : 18 ، 58 ، 38 .
أدب الضيافة — صفحة 134 | جعفر البياتي