تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الضيافة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
( 2 ) حسن الاستقبال ، وعلاماته كثيرة ، منها : البشر وطلاقة الوجه ، وطيب الكلام ، وجمال السلام . . وكلها معبرة عن السرور بقدوم الضيف وفرح المضيف به ، وربما عن شوقه للقاء ، وقلة صبره على الفراق وطول الانتظار ، وذاك نوع من الكرم يفوق كرم المضيف بالطعام . وقد أوصانا النبي " صلى الله عليه وآله " فقال : الق أخاك بوجه منبسط ( 1 ) . وإذا كانت الأخلاق كرما فإن الاستبشار بوجه الضيف أول الكرم . . يقول أمير المؤمنين " عليه السلام " : البشر ابتداء صنيعة بغير مؤونة ( 2 ) . فلا يتكلف طليق الوجه أن يهيئ مائدة أحيانا ، لكنه يكرم ضيفه بحسن استقباله له ، وليس في ذلك عناء مؤونة ، وكم يأنس الضيف بالأخلاق الغنية ، أكثر من السفرة الغنية ، حينما يحس أن صاحب البيت قد فتح له صدره لضيافته . . وقد كان فيما أوصى به النبي الأعظم " صلى الله عليه وآله وسلم " قوله : إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم ، فالقوهم بطلاقة الوجه وحسن البشر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 2 : 103 - باب حسن البشر ح 3 . ( 2 ) غرر الحكم : 35 . ( 4 ) أصول الكافي 2 : 103 - باب حسن البشر ح 1 .