( 2 ) حسن الاستقبال ، وعلاماته كثيرة ، منها : البشر وطلاقة
الوجه ، وطيب الكلام ، وجمال السلام . . وكلها معبرة عن
السرور بقدوم الضيف وفرح المضيف به ، وربما عن شوقه
للقاء ، وقلة صبره على الفراق وطول الانتظار ، وذاك نوع من
الكرم يفوق كرم المضيف بالطعام . وقد أوصانا النبي " صلى
الله عليه وآله " فقال : الق أخاك بوجه منبسط ( 1 ) .
وإذا كانت الأخلاق كرما فإن الاستبشار بوجه الضيف أول
الكرم . . يقول أمير المؤمنين " عليه السلام " : البشر ابتداء صنيعة
بغير مؤونة ( 2 ) . فلا يتكلف طليق الوجه أن يهيئ مائدة أحيانا ،
لكنه يكرم ضيفه بحسن استقباله له ، وليس في ذلك عناء
مؤونة ، وكم يأنس الضيف بالأخلاق الغنية ، أكثر من السفرة
الغنية ، حينما يحس أن صاحب البيت قد فتح له صدره
لضيافته . . وقد كان فيما أوصى به النبي الأعظم " صلى الله
عليه وآله وسلم " قوله : إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم ،
فالقوهم بطلاقة الوجه وحسن البشر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 2 : 103 - باب حسن البشر ح 3 .
( 2 ) غرر الحكم : 35 .
( 4 ) أصول الكافي 2 : 103 - باب حسن البشر ح 1 .