تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
وتستغفر له من الذنوب » . أبو بكر الحضرمي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « من قرأ سورة « لم يكن » كان بريئا من الشرك ، وأدخل في دين محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وبعثه اللَّه تعالى مؤمنا ، وحاسبه حسابا يسيرا » .
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ والْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ ( 1 ) رَسُولٌ مِنَ اللَّه يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً ( 2 ) فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ ( 3 ) وما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ ( 4 ) وما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّه مُخْلِصِينَ لَه الدِّينَ حُنَفاءَ ويُقِيمُوا الصَّلاةَ ويُؤْتُوا الزَّكاةَ وذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ ( 5 ) وروي : أنّ الكفّار من أهل الكتاب وعبدة الأصنام كانوا يقولون قبل مبعث النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : لا ننفكّ ممّا نحن عليه من ديننا ، ولا نتركه حتّى يبعث النبيّ الموعود الَّذي هو مكتوب في التوراة والإنجيل والزبور ، وهو محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . فلمّا بيّن سبحانه في سورة القدر أنّ القرآن حجّة ، حكى اللَّه في هذه السورة ما كانوا يقولون حجّة عليهم ، وتوبيخا وإلزاما لهم ، فقال : * ( بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ ) * اليهود والنصارى ، فإنّهم كفروا بالإلحاد في صفات اللَّه تعالى . و « من » للتبيين .