تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
* ( وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ ) * على طريقة الإسلام * ( ويُؤْتُوا الزَّكاةَ ) * على وجه تعيّن في الإسلام * ( وذلِكَ ) * الَّذي تقدّم ذكره * ( دِينُ الْقَيِّمَةِ ) * دين الملَّة القيامة . دلَّت هذه الآية على بطلان مذهب أهل الجبر ، لأنّ فيها تصريحا بأنّه سبحانه إنّما خلق الخلق ليعبدوه مخلصا عن الشرك . وعلى وجوب النيّة في الطهارة ، إذ أمر اللَّه بالعبادة على وجه الإخلاص ، ولا يمكن الإخلاص إلَّا بالنيّة والقربة . والطهارة عبادة ، فلا تجزي بغير نيّة ، خلافا لبعض العامّة .
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ والْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ ( 6 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ( 7 ) جَزاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ ورَضُوا عَنْه ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّه ( 8 ) ثمّ ذكر سبحانه حال الفريقين بقوله : * ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ والْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها ) * أي : يوم القيامة ، أو في الحال ، لملابستهم ما يوجب ذلك . واشتراك الفريقين في جنس العذاب لا يوجب اشتراكهما في نوعه ، فيمكن أن يختلف ، لتفاوت كفرهما . * ( أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ ) * الخليقة . وقرأ نافع : البريئة بالهمزة ، على الأصل . * ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ جَزاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ) * فيها مبالغات : تقديم المدح ، وذكر الجزاء المؤذن بأنّ ما منحوا في مقابلة ما وصفوا به ، والحكم عليه بأنّه من « عند ربّهم » ، وجمع جنّات ، وتقييدها إضافة ووصفا بما يزداد لها نعيما ، وتأكيد