( 98 ) سورة البيّنة
وتسمّى سورة البريّة ، وسورة القيامة . مختلف فيها . وهي ثمان آيات .
أبيّ بن كعب عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : « من قرأها كان يوم القيامة مع خير البريّة مسافرا ومقيما » .
وعن أبي الدرداء قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : لو يعلم الناس ما في « لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا » لعطَّلوا الأهل والمال وتعلَّموها . فقال رجل من خزاعة : ما فيها من الأجر يا رسول اللَّه ؟ فقال : لا يقرؤها منافق أبدا ، ولا عبد في قلبه شكّ في اللَّه عزّ وجلّ .
واللَّه إنّ الملائكة المقرّبين ليقرؤنها منذ خلق اللَّه السماوات والأرض ، لا يفترون عن قراءتها . وما من عبد يقرؤها بليل إلَّا بعث اللَّه ملائكة يحفظونه في دينه ودنياه ، ويدعون له بالمغفرة والرحمة . فإن قرأها نهارا ، أعطي عليها من الثواب مثل ما أضاء عليه النهار ، وأظلم عليه الليل » .
فقال رجل من قيس غيلان : زدنا يا رسول اللَّه من هذا الحديث ، فداك أبي وأمّي .
فقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « تعلَّموا « عَمَّ يَتَساءَلُونَ » . وتعلَّموا « ق والْقُرْآنِ الْمَجِيدِ » . وتعلَّموا « وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ » . وتعلَّموا « وَالسَّماءِ والطَّارِقِ » . فإنّكم لو تعلمون ما فيهنّ لعطَّلتم ما أنتم فيه وتعلَّمتموهنّ ، وتقرّبتم إلى اللَّه بهنّ ، فإنّ اللَّه يغفر بهنّ كلّ ذنب إلَّا الشرك باللَّه . واعلموا أنّ « تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِه الْمُلْكُ » تجادل عن صاحبها يوم القيامة ،
زبدة التفاسير — صفحة 483
مساهمون: الملا فتح الله الكاشاني
ص٤٨٣