جنّيّ وإنسيّ ، كما قال : * ( شَياطِينَ الإِنْسِ والْجِنِّ ) * « 1 » . ويجوز أن يكون متعلَّقا ب « يوسوس » . ومعناه : ابتداء الغاية ، أي : يوسوس في صدورهم من جهة الجنّة والناس .
والحمد للَّه ربّ العالمين ، أوّلا وآخرا ، وباطنا وظاهرا ، على توفيقي وتيسيري في تتميم زبدة التفاسير ، مع وجازة ألفاظه ، وغزارة معانيه ، ونكات دقيقة ، وأسرار لطيفة ، على وفق الطريقة الحنيفيّة الإماميّة ، والملَّة البيضاء الاثني عشريّة .
اللَّهمّ اجعل جدّي واجتهادي في جميع الزبدة والخلاصة من تفاسير كتابك العزيز ، وكدّي وسعيي في ضمّ ما انتشر من معانيه ، على وفق مذهب الحقّ وطريق الصدق ، باللفظ الوجيز ، ذريعة إلى درك رضوانك ، ووصلة إلى الاتّصال بأوليائك وأصفيائك في جنانك ، وتوسّلا إلى شفاعة سيّد الأخيار ، وعترته الأبرار .
اللَّهمّ اغفر لنا ذنوبنا ، وإسرافنا في أمرنا ، وثبّت أقدامنا يوم التناد ، بحقّ نبيّك النبيه المصطفى ، ووليّك الوليه المرتضى ، وأولادهما المعصومين الأمجاد .
ووقع الفراغ من تسويده في منتصف شهر ذي القعدة الحرام ، سنة سبع وسبعين وتسعمائة ، على يد مؤلَّفه ومسوّده أفقر عباد اللَّه الملك اللطيف ، ابن شكر اللَّه فتح اللَّه الشريف ، كساهما اللَّه الملك المنّان جلابيب الرضوان ، وسقاهما شآبيب الغفران ، بحقّ النبيّ المنيف ، والوليّ العريف .
هامش
( 1 ) الأنعام : 112 .