رمضان ، كان يسمّى على عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم المرزوق » « 1 » .
وفي رواية عبد اللَّه بن بكير عن زرارة عن أحدهما قال : « سألته عن الليالي الَّتي يستحبّ فيها الغسل في شهر رمضان . قال : ليلة تسع عشرة ، وليلة إحدى وعشرين ، وليلة ثلاث وعشرين ، وهي ليلة الجهني . وحديثه : أنّه قال لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : إنّ منزلي ناء عن المدينة ، فمرني بليلة أدخل فيها ، فأمره بليلة ثلاث وعشرين » .
قال الشيخ أبو جعفر رحمه اللَّه « 2 » : واسم الجهني عبد اللَّه بن أنيس الأنصاري .
وقيل : إنّها ليلة سبع وعشرين . عن أبيّ بن كعب وعائشة .
وروي عن ابن عبّاس وابن عمر قالا : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : تحرّوها ليلة سبع وعشرين .
وعن زرّ بن حبيش قال : قلت لأبي : يا أبا المنذر من أين علمت أنّها ليلة سبع وعشرين ؟ قال : بالآية الَّتي أنبأنا بها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، قال : تطلع الشمس غداتئذ ، كأنّها طست ليس لها شعاع .
وقال بعضهم : إنّ اللَّه قسّم كلمات هذه السورة على ليالي شهر رمضان ، فلمّا بلغ السابعة والعشرين أشار إليها فقال : هي .
وقيل : إنّها ليلة تسع وعشرين . وروي عن أبي بكر قال : سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يقول : « التمسوها في العشر الأواخر ، في تسع بقين ، أو سبع بقين ، أو خمس بقين ، أو ثلاث بقين ، أو آخر ليلة » .
والفائدة في إخفاء هذه الليلة أن يجتهد الناس في العبادة ، ويحيوا جميع ليالي رمضان طمعا في إدراكها ، كما أنّ اللَّه سبحانه أخفى الصلاة الوسطى في الصلوات الخمس ، واسمه الأعظم في الأسماء ، وساعة الإجابة في ساعات الجمعة .
وورد في فضل هذه الليلة روايات كثيرة . منها : ما روي عن ابن عبّاس ، عن
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 102 ح 459 .
( 2 ) الفقيه 2 : 104 ذيل ح 461 .