فقال : كلّ ما ذكرت عرفت ، فما قولك : خلق الإنسان من سبعة ، وجعل رزقه في سبعة ؟
فقلت : خلق : * ( الإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ) * إلى قوله : * ( خَلْقاً آخَرَ ) * « 1 » . ثمّ قرأت : * ( أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا ) * إلى قوله : * ( وفاكِهَةً وأَبًّا ) * « 2 » . فما أراها إلَّا ليلة ثلاث وعشرين لسبع بقين .
فقال عمر : عجزتم أن تأتوا بما جاء به هذا الغلام الَّذي لم يجتمع شؤون « 3 » رأسه .
قال : وقال عمر : وافق رأيي رأيك . ثمّ ضرب منكبي فقال : ما أنت بأقلّ القوم علما .
وروى العيّاشي بإسناده عن زرارة ، وعن عبد الواحد بن المختار الأنصاري قال : « سألت أبا جعفر عليه السّلام عن ليلة القدر . قال : في ليلتين : ليلة ثلاث وعشرين ، وإحدى وعشرين . فقلت : أفرد لي إحداهما . فقال : وما عليك أن تعمل في ليلتين هي إحداهما .
وعن شهاب بن عبد ربّه قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : أخبرني بليلة القدر .
قال : ليلة إحدى وعشرين ، وليلة ثلاث وعشرين » .
وعن حمّاد بن عثمان ، عن حسّان بن أبي علي قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن ليلة القدر . قال : اطلبها في تسع عشرة ، وإحدى وعشرين ، وثلاث وعشرين » .
وفي كتاب من لا يحضره الفقيه عن عليّ بن أبي حمزة قال : « كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام فقال له أبو بصير : جعلت فداك الليلة الَّتي يرجى فيها ما يرجى
هامش
( 1 ) المؤمنون : 12 - 14 .
( 2 ) عبس : 25 - 31 .
( 3 ) شؤون الرأس : موصل أو ملتقى قبائل الرأس . وقبائل الرأس : قطعه المشعوب بعضها إلى بعض .