تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
رأس الحفرة ، فإذا ولدت بنتا رمت بها في الحفرة ، وإن ولدت ابنا حبسته . * ( وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ ) * يعني : صحف الأعمال ، فإنّها تطوى عند الموت ثمّ تنشر وقت الحساب . وعن قتادة : صحيفتك يا ابن آدم تطوى على عملك ثمّ تنشر يوم القيامة ، فلينظر رجل ما يملى في صحيفته . وعن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنّه قال : « يحشر الناس حفاة عراة ، كما مرّ في السورة السابقة . فقالت أمّ سلمة : كيف بالنساء ؟ فقال : شغل الناس يا أمّ سلمة . قالت : وما شغلهم ؟ قال : نشر الصحف فيها مثاقيل الذرّ ومثاقيل الخردل » . وقيل : « نشرت » بمعنى : فرّقت بين أصحابها . وقيل : إذا كان يوم القيامة تطايرت الصحف من تحت العرش ، فتقع صحيفة المؤمن في يده في جنّة عالية ، وتقع صحيفة الكافر في يده في سموم وحميم . ومعناه : مكتوب فيهما ذلك . وهي صحف غير صحف الأعمال . وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة والكسائي بالتشديد ، للمبالغة في النشر ، أو لكثرة الصحف ، أو لشدّة التطاير . * ( وَإِذَا السَّماءُ كُشِطَتْ ) * قلعت وأزيلت ، كما يكشط الإهاب عن الذبيحة . * ( وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ ) * أوقدت إيقادا شديدا . وقرأ نافع وابن عامر برواية ابن ذكوان وحفص ورويس بالتشديد . وقيل : سعّرها غضب اللَّه وخطايا بني آدم . * ( وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ ) * قربت من المتّقين ، كقوله : * ( وأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ ) * « 1 » ليزدادوا سرورا ، ويزداد أهل النار حسرة . * ( عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ ) * جواب « إذا » وعاملها . والمعنى : إذا كانت هذه الأشياء علمت في ذلك الوقت كلّ نفس ما وجدت حاضرا من عملها ، كما قالوا : أحمدته ، أي : وجدته محمودا .
هامش
( 1 ) ق : 31 .