تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
وإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ ( 6 ) وإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ ( 7 ) وإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ ( 8 ) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ ( 9 ) وإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ ( 10 ) وإِذَا السَّماءُ كُشِطَتْ ( 11 ) وإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ ( 12 ) وإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ ( 13 ) عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ ( 14 ) فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ ( 15 ) الْجَوارِ الْكُنَّسِ ( 16 ) واللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ ( 17 ) والصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ ( 18 ) إِنَّه لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ( 19 ) ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ ( 20 ) مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ ( 21 ) ولمّا ختم سبحانه سورة عبس بذكر القيامة وأهوالها ، افتتح هذه السورة أيضا بذكر علاماتها وأحوالها ، فقال : * ( بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ) * لفّت . من : كوّرت العمامة إذا لففتها . أو بمعنى : رفعت ، لأنّ الثوب إذا أريد رفعه لفّ وطوي . ونحوه قوله تعالى : * ( يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ ) * « 1 » . وعن ابن عبّاس ومجاهد : لفّ ضوؤها فذهب انبساطه في الآفاق وزال أثره فأظلمت ، ثمّ يحدث اللَّه تعالى ضياء للعباد غيرها . وعن الربيع وأبي صالح : ألقيت وطرحت عن فلكها . من : طعنه فكوّره إذا ألقاه مجتمعا . والتركيب للإدارة والجمع . وارتفاع الشمس بفعل يفسّره ما بعدها أولى ، لأنّ « إذا » الشرطيّة تطلب الفعل .
هامش
( 1 ) الأنبياء : 104 .
زبدة التفاسير — صفحة 344 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية