* ( وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ ) * انقضّت ، أي : تساقطت وتناثرت . وهذا مثل قوله :
* ( وإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ ) * « 1 » . إلَّا أنّ في الأوّل يذهب ضوؤها ثم تتناثر . وعن الجبائي : أظلمت ، من : كدرت الماء فانكدر . ويروى : أنّ الشمس والنجوم تطرح في جهنّم ليراها من عبدها
، كما قال : * ( إِنَّكُمْ وما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّه حَصَبُ جَهَنَّمَ ) * « 2 » .
* ( وَإِذَا الْجِبالُ سُيِّرَتْ ) * عن وجه الأرض وأبعدت . أو في الجوّ تسيير السحاب ، كقوله : * ( وهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ ) * « 3 » .
* ( وَإِذَا الْعِشارُ ) * النوق اللواتي أتى على حملهنّ عشرة أشهر ، ثمّ هو اسمها إلى أن تضع لتمام السنة . جمع عشراء ، كالنفاس في جمع نفساء . وهي أنفس ما تكون عند أهلها وأعزّها عليهم . * ( عُطِّلَتْ ) * تركت مهملة بلا راع ، لاشتغالهم بأنفسهم . وقيل : العشار السحائب عطَّلت من المطر . حكي ذلك عن الجبائي ، وأبي عمرو . وقال الأزهري : لا أعرف هذا في اللغة .
* ( وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ ) * جمعت من كلّ جانب . أو بعثت للقصاص ثمّ ردّت ترابا ، فلا يبقى منها إلَّا ما فيه سرور لبني آدم وإعجاب بصورته ، كالطاووس ونحوه . وقال قتادة : يحشر كلّ شيء - حتّى الذباب - للقصاص . وعن ابن عبّاس :
حشرها موتها . من قولهم إذا أجحفت السنة بالناس : حشرتهم ، أي : أماتتهم .
* ( وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ ) * أحميت . أو ملئت بتفجير عذبها على مالحها ، ومالحها على عذبها ، فيرتفع البرزخ بينهما حتّى يعود بحرا واحدا . من : سجّر التنّور إذا ملأه بالحطب ليحميه . وعن ابن عبّاس : ملئت نيرانا تضطرم لتعذيب أهل النار .
وعن الحسن : يذهب ماؤها ، فلا تبقى فيها قطرة . وعن الجبائي : ملئت من القيح
هامش
( 1 ) الانفطار : 2 .
( 2 ) الأنبياء : 98 .
( 3 ) النمل : 88 .