تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
تُكَذِّبُونَ ( 29 ) انْطَلِقُوا إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ ( 30 ) لا ظَلِيلٍ ولا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ ( 31 ) إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ ( 32 ) كَأَنَّه جِمالَتٌ صُفْرٌ ( 33 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 34 ) هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ ( 35 ) ولا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ ( 36 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 37 ) هذا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْناكُمْ والأَوَّلِينَ ( 38 ) فَإِنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ ( 39 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 40 ) ثمّ بيّن سبحانه ما فعله بالمكذّبين الأوّلين تهديدا لمشركي مكّة ، فقال : * ( أَلَمْ نُهْلِكِ الأَوَّلِينَ ) * بالعذاب في الدنيا ، كقوم نوح وعاد وثمود حين كذّبوا رسلهم * ( ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الآخِرِينَ ) * أي : ثمّ نحن نتبعهم نظراءهم ، ككفّار مكّة * ( كَذلِكَ ) * مثل ذلك الفعل الشنيع * ( نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ ) * بكلّ من أجرم . يعني : نفعل بأمثالهم من الآخرين مثل ما فعلنا بالأوّلين ، ونسلك بهم سبيلهم ، لأنّهم كذّبوا مثل تكذيبهم . * ( وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ) * بآيات اللَّه وأنبيائه ، فليس بتكرير . وكذا إن أطلق التكذيب ، لأنّ الويل الأول لعذاب الآخرة ، وهذا للإهلاك في الدنيا . مع أنّ التكرير للتوكيد حسن شائع في كلام العرب ، كما مرّ في سورة الرحمن . * ( أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ ) * نطفة قذرة ذليلة * ( فَجَعَلْناه فِي قَرارٍ مَكِينٍ ) * هو الرحم * ( إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ ) * إلى مقدار معلوم من الوقت قدّره اللَّه للولادة وحكم به ، وهو تسعة أشهر أو ما دونها أو ما فوقها * ( فَقَدَرْنا ) * على خلقته كيف يكون ، قصيرا أم طويلا ، ذكرا أم أنثى . أو فقدّرناه . ويدلّ عليه قراءة نافع والكسائي بالتشديد ،